فضل صلاة الوتر :
ورد في فضل صلاة الوتر عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ الله أمَدَّكُمْ بِصَلاَةٍ هِيَ خَيرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ، قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ: الوِتْرُ مَا بَيْنَ صَلاَةِ العِشَاءِ إِلى طُلُوعِ الفَجْرِ).[٤] في الحَديث دَلالةٌ على فضل صلاة الوتر، وبيان من النبي – صلى الله عليه وسلم – أنّ قيمة صلاة الوتر أفضل وأثمن من أموال العرب أجمع، والتي دلَّ عليها الرسول – صلى الله عليه وسلم – بحمر النعم، فهي أفضل وأشرف الأموال وأغلى الأثمان عند العرب، وهذا تمثيلٌ من النبيّ -صلى الله عليه وسلم – لأصحابهِ، ليُقرب لهم الصورة، ويُبيّن لهم أهميّة هذه الصلاة، وأنّها تضاهي أموال الدنيا، فهي بالآخرة عند الله عز وجل من أفضل، وأطيب، وأحسن العبادات بل وينال بها المؤمن الدرجة الأعلى عند الله عز وجل.[٥] أوصى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بصلاة الوتر ووصيته بصلاة الوتر دلالة على فضل هذه الصلاة وعظمتها وأهميتها في الإسلام؛ فقد ورد عن أبي هريرة: (أوصاني خليلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بثلاثٍ : صيامُ ثلاثةِ أيامٍ من كلِّ شهرٍ، وركعتي الضُّحى، وأن أوتِرَ قبلَ أن أنامَ )[٦]

وقت صلاة الوتر :
يبدأ وقت صلاة الوتر بعد صلاة العشاء، وينتهي بطلوع الفجر؛ فصلاة الوتر وقتها بعد صلاة العشاء حتى وإن جَمع المُصلّي المغرب مع العشاء جمع تقديم في وقت صلاة المغرب، وهذا ما اتّفق العلماء عليه



تعريف الوتر :
الوتر لغةً: تأتي الوتر بمعنى الفرد، ومنه حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (إن الله وتر يحب الوتر)، وتُطلق العرب على الواحِد وِتر ووَتر بالفتح والكسر، وأُخذت صلاة الوتر من هذا القول بأنها مفردة.[٢] الوتر شرعاً: هي صلاة مُحدّدةٌ، تُصلَّى في أوقاتٍ مخصوصةٍ يختتم فيها الليل، سواءً كانت في أوّل الليل، أم في وسطه، أم آخره، وعدد ركعاتها تكون فرديةً، لهذا أطلق عليها اسم وتر